السيد جعفر مرتضى العاملي

342

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

السلام » . . لا يسمح الآخرون لأنفسهم بأخذها وترويجها . كما لا يسمحون لأتباعهم بالاطلاع على كتب شيعة أهل البيت ، ويحاولون محاصرة ثقافتهم ، واستبعاد كل ما له ارتباط بها وبهم من قريب ، أو من بعيد . 8 - ويبقى هنا سؤال : كيف يمكن أن نتصور إعطاء الجنة لشخص لمجرد أنه سبق غيره في حمل خبر علي « عليه السلام » إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والحال أن الصدفة قد تكون هي التي مكنت هذا من حمل الخبر إليه ، وحرمت ذاك . ولعل الذي عرف خبر علي « عليه السلام » قبل غيره يكون من الفاسقين ، أو من المنافقين ؟ ! . ونجيب : أولاً : بأن الرواية نفسها قد أوضحت : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان على علم بما جرى عن طريق جبرئيل « عليه السلام » ، وقد عرض « صلى الله عليه وآله » على علي « عليه السلام » أن يخبره بما كان . . فمن الذي قال : إنه « صلى الله عليه وآله » لم يكن يعلم بتعليم من الله - بشخص الذي سيأتيه بخبر علي « عليه السلام » ، وبأنه من أهل الجنة ؟ ! ثانياً : إن الذي يهتم بأن يدخل السرور على قلب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، لا بد أن يسارع إلى إعلامه بمجيء علي « عليه السلام » . أما من يكره علياً « عليه السلام » ، ولا يهتم لسرور رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فإنه سوف يتثاقل عن ذلك ، بل هو سيسعى لحجب هذا الخبر السار عنه . . وسوف يسبقه غيره إلى إخباره « صلى الله عليه وآله » بمجيئه . .